تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
أقول : هنا مسألتان : الأولى : في حكم الجبيرة ، وهي الألواح توضع على العضو عند كسره أو فكَّه أو رضّه ، فإذا ألقاها على الموضع لانجباره ، فإن تمكَّن من نزعها وأمن التضرّر ، وجب ، وغسل ما تحتها ، أو كرّر الماء عليها حتى يصل إلى ما تحتها إن كان طاهرا ، وإلَّا فلا . وإن خاف ضررا بالنزع ، لم يكلَّف ، دفعا للضرر ، ومسح عليها إن كانت طاهرة ، وإلَّا وضع عليها خرقة طاهرة ، ومسح عليها . ولو لم يتمكَّن من استعمال الماء غسلا ولا مسحا ، تيمّم بالتراب ، فإن كانت الجبيرة على محلّ فرض التيمّم ، وجب مسحها بالتراب . وحكم الجرح حكم الجبيرة ، فلو كان على الجرح خرقة مشدودة ونجست بالدم وتعذّر نزعها ، وضع عليها خرقة طاهرة ، ومسح عليها . الثانية : إذا زال العذر وهو متطهر بطهارة ضرورية ولو للتقية ، هل يعيد الطهارة من غير حدث ؟ فيه إشكال ينشأ : من أنّ الترخّص منوط بالضرورة وقد زالت ، ومن ارتفاع حدثه بتلك الطهارة الضرورية ، فلا تنتقض إلَّا بأحد النواقض المذكورة . والمعتمد : الإعادة ولو تيمّما عند عدم التمكَّن من الماء . أمّا لو حدث عذر بعد زوال العذر الأوّل قبل مضيّ زمان بقدر إعادة الطهارة ، فإنّه لا تجب الإعادة . وكذا لا تجب إعادة الصلاة التي فعلها بالطهارة الضرورية إجماعا .
كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 176 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة