لا إن فرّقها أو ضمّ التبرّد أو الرياء ، أو مستحيلا ، كرفع الحدث لدائمه .
شرح
وقوّى فخر الدين عدم الصحّة ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 38 .. وهو مذهب الشهيد ( 2 )( 2 ) البيان : 44 ، الدروس 1 : 90 ..
قوله رحمه اللَّه : ( لا إن فرّقها أو ضمّ التبرّد أو الرياء أو مستحيلا كرفع الحدث لدائمه ) .
أقول : هذه أربعة أشياء مستثناة من الصحّة :
الأوّل : تفريق النيّة على الأعضاء بأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث عنه خاصّة ، وكذلك عند غسل اليمنى واليسرى ، فهذا لا يصح ، لأنّ الوضوء عبادة واحدة ، فلا يجوز تفريق النيّة على أبعاضها ، كالصلاة .
الثاني : ضمّ التبرّد ، فإنّه لا يصحّ ، لعدم الإخلاص .
وقيل : يصحّ ، لأنّه لازم للوضوء ، سواء نواه أم لم ينوه ( 3 )( 3 ) ممّن قال بالصحة : الشيخ في المبسوط 1 : 19 ، والمحقّق الحلَّي في الشرائع 1 :
12 ، والمعتبر 1 : 140 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 35 ، والعلَّامة في إرشاد الأذهان 1 : 222 ، ومنتهى المطلب 1 : 56 ..
الثالث : ضمّ الرياء ، فإنّه لا يصحّ ، لمنافاته الإخلاص .
وقال السيّد المرتضى : الصلاة المقصود بها الرياء غير مقبولة بمعنى سقوط الثواب وإن لم تجب إعادتها ( 4 )( 4 ) الانتصار : 17 ..
وهذا الكلام يوهم أنّ العبادة المقصود بها الرياء مجزئة .