أو تعدّدت .
شرح
ولو نفى غيرها ، فالأقرب الصحّة ، لأنّ المنويّة ينبغي أن تباح ، لقوله عليه السّلام : « وإنّما لامرئ ما نوى » ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 83 / 218 ، الوسائل 1 : 48 ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 7 .وإنّما تباح لو ارتفع الحدث وهو لا يتبعّض .
ويحتمل البطلان ، لتضمّن نيّته رفع الحدث وإبقاءه ( 2 )( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 31 ..
فقد عرفت أنّ فتوى ( النهاية ) و ( الدروس ) و ( البيان ) عدم صحّة نيّة رفع حدث معيّن مع نفي غيره ، ولم أقف لهم على فتوى بالصحّة .
وإنّما اختلفت الفتوى في صحّة نيّة استباحة صلاة معيّنة مع نفي غيرها ، ففي ( الدروس ) و ( البيان ) عدم الصحّة ، والصحّة في ( القواعد ) و ( النهاية ) .
فإن قيل : يلزم من الصحّة مع نفي غير الصلاة الصحّة مع نفي الحدث .
قلنا : قد أفتى العلَّامة في ( نهايته ) بعدم الصحّة مع نفي الحدث من غير تردّد ، وذكر علَّة ذلك ، واستقرب الصحّة في الصلاة ، فلو كانا متلازمين ، لكانت الفتوى فيهما واحدة .
قوله رحمه اللَّه : ( وإن تعدّدت ) .
أقول : هذا معطوف على قوله : ( وإن نفى غيره ) أي : وإن تعدّدت النيّة ، بأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث مطلقا ، وعند غسل اليمنى رفع الحدث كذلك ، وكذلك عند غسل اليسرى ، فإنّه يصحّ عنده .