ولو ظنّ الوقت فعزم أو عدمه فتطوّع فبان الخلاف ، أعاد .
وكذا لو جدّد ثم ذكر الحدث أو إخلالا ، لا إن نوى الوجوب نسيانا ، وكذا لو أغفل لمعة في الأولى وغسلها في الثانية ندبا ، لا إن تحقّقها ونوى وجوبها .
شرح
الاستباحة ، ولم يذكر التقرّب مع حصول الإجماع عليه وحصول الخلاف فيما ذكره ، فإهماله إمّا سهو القلم ، أو للعلم بكونه شرطا ، للإجماع عليه ، لكن لم يهمل ذكر التقرّب أحد من المصنّفين غيره .
قوله رحمه اللَّه : ( ولو ظنّ الوقت فعزم أو عدمه فتطوّع فبان الخلاف ، أعاد ، وكذا لو جدّد ثم ذكر الحدث أو إخلالا ، لا إن نوى الوجوب نسيانا ، وكذا لو أغفل لمعة في الأولى وغسلها في الثانية ندبا ، لا إن تحقّقها ونوى وجوبها ) .
أقول : هنا ثلاث مسائل :
الأولى : لو ظنّ الوقت فعزم ، أي : نوى الوجوب ، أو عدمه فتطوّع ، أي نوى الندب ، ثم ظهر الخلاف ، فإنّه إن لم يتمكَّن من العلم ، فلا تجب عليه الإعادة ، لأنّه مكلَّف حينئذ بالظنّ وقد فعل ، فيجب أن يخرج من العهدة ، وإن تمكَّن من العلم ، أعادها ، لتفريطه ، وهو فتوى ( التذكرة ) ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 149 .وجزم المصنّف بالإعادة من غير تفصيل ، لظهور فساد ظنّه .
الثانية : لو جدّد ندبا ثم ذكر الحدث عقيب الأولى أو ذكر إخلالا من الأولى ، فإنّه يعيد الطهارة والصلاة وإن تعدّدت عقيب الطهارتين ، لبطلان