تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وفرضه مقارنة نيّة رفع الحدث أو معيّن وقع لا غيره إلَّا غلطا .
شرح
فإذا فعل الاستبراء ثم تحدّر منه بلل ، فلا تجب إعادة الوضوء ، وكان طاهرا ، لقوله عليه السّلام : « فليس من البول ولكنّه من الحبائل » وهي عروق الظهر . ولو لم يستبرئ ورأى بللا ، أعاد الوضوء ، لأنّه يكون بولا . ولو كان صلَّى بتلك الطهارة ، لم يعد الصلاة ، لاستكمال شروطها المعتبرة ، والبلل الذي رآه حدث متجدّد ، فلا يؤثّر في بطلان الصلاة المتقدّمة عليه . قوله رحمه اللَّه : ( وفرضه مقارنة نيّة رفع أو معيّن وقع لا غيره إلَّا غلطا ) . أقول : النيّة واجبة في الطهارات الثلاث عند علمائنا أجمع . وقال أصحاب الرأي أبو حنيفة وأصحابه : تجب في التيمّم خاصّة دون الوضوء والغسل ، لأنّه تعالى أمر بالغسل ( 1 )( 1 ) المائدة : 6 .ولم يأمر بالنيّة ، والزيادة ( 2 ) نسخ . ولأنّها طهارة بالماء كإزالة النجاسة . ومفهوم الآية : فاغسلوا للصلاة ( 3 ) . ولأنّ الماء مطهر مطلقا ، فإذا استعمل في موضعه ( 4 ) ، وقع موقعه ، بخلاف التيمّم ، لأنّ التراب إنّما يصير مطهرا إذا قصد به أداء الصلاة ( 5 )( 5 ) الهداية للمرغيناني - 1 : 13 و 36 ، بدائع الصنائع 1 : 19 - 20 و 52 ، بداية المجتهد 1 : 8 ، فتح العزيز 1 : 310 ، الحاوي الكبير 1 : 87 - 88 ، المحلَّى 1 : 73 ، المغني 1 : 121 - 122 ، الشرح الكبير 1 : 151 - 152 ، المجموع 1 : 355 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 : 334 ..( 2 ) في « ش 3 » : الزائد . ( 3 ) عبارة « ومفهوم . للصلاة » وردت في تذكرة الفقهاء 1 : 140 ، والمغني 1 : 122 ، والشرح الكبير 1 : 152 ردّا على أصحاب الرأي ، فلاحظ . ( 4 ) في « ش 1 2 ، 4 » : مواضعه .