تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ويطهر المحلّ كماء الاستنجاء قبلا ودبرا وإن تعدّى ما لم يفحش ، لا إن تغيّر أو زاد وزنه أو تنجّس من خارج .
شرح
وقال سلَّار : حدّه أن يصرّ ( 1 ) الموضع ( 2 )( 2 ) المراسم : 32 .. وهو ضعيف ، لأنّ الغرض إزالة العين والأثر ، فمتى حصل ذلك حصل الغرض . ولأنّ الصرير يختلف بحسب اختلاف حرارة الماء وبرودته ، فيصرّ في البارد ولا يصرّ في الحارّ . وأمّا الاستنجاء بالأحجار : فالواجب زوال عين النجاسة ورطوبتها دون أثرها . وحدّ زوال عين النجاسة أن يخرج الحجر نقيّا لا أثر عليه . قوله رحمه اللَّه : ( ويطهر المحلّ كماء الاستنجاء قبلا ودبرا وإن تعدّى ما لم يفحش ، لا إن تغيّر أو زاد وزنه أو تنجّس من خارج ) . أقول : هنا مسألتان : الأولى : محلّ الاستنجاء بعد الإنقاء طاهر ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تستنجوا بعظم ولا روث فإنّهما لا تطهران » ( 3 )( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 56 / 9 .. وهو يدلّ بمفهومه على حصول الطهارة بغيرهما . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يطهر ، لبقاء الأثر ، بل تكون النجاسة( 1 ) في المصدر : يطهر . وذلك تصحيف . وصرّ القلم والباب : أي صوّت . الصحاح 2 : 711 « صرر » .