وعفي عن الأثر لا الرطوبة .
شرح
ويجوز بالذهب والفضّة وقطعة الحرير الخشن ، كالديباج وجميع ما يقلع النجاسة .
أمّا التراب : فلا أجد له موافقا من أصحابنا .
وأفتى العلَّامة في ( تذكرته ) و ( نهايته ) بعدم الإجزاء ، لالتصاقه بالنجاسة ، قاله في ( النهاية ) ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 88 ..
وقال في ( التذكرة ) : ولا التراب ، خلافا للشافعي في أحد القولين ، لتخلَّف بعض أجزائه في المحلّ ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 127 ، وانظر : فتح العزيز 1 : 494 - 495 ، والمجموع 2 :
141 ..
وورد من طريق العامّة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « وليتطيّب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب » ( 3 )( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 57 / 12 م ، سنن البيهقي 1 : 111 ، كنز العمّال 9 :
360 / 26455 ..
قوله رحمه اللَّه : ( وعفي عن الأثر لا الرطوبة ) .
أقول : الاستنجاء إمّا بالماء أو بالأحجار .
أمّا الماء : فيجب فيه زوال العين والأثر ، وعفي عن الرائحة لعسر إزالتها .
ولما رواه ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : هل للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، حتى ينقى ما ثمّة » قلت : فإنّه ينقى عنه وتبقى الريح ، قال : « الريح لا ينظر إليها » ( 4 )( 4 ) الكافي 3 : 17 / 9 ، التهذيب 1 : 28 - 29 / 75 ، الوسائل 1 : 322 ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ..