شرح
ولو كان الحجر المستعمل نجسا بغائطه ، لم يحسب من العدد ، ووجب ثلاثة غيره ، وبغائط غيره يتعيّن الماء .
الثالث : أن يكون قالعا للنجاسة ، فلا يجزئ غير القالع ، كالأملس ، والرخو الذي تنتثر أجزاؤه ، كالفحم ، فإن استعمل ذلك ، تعيّن الماء إن نقل النجاسة إلى محلّ آخر ، وإلَّا كفى الأحجار .
الرابع : أن لا يكون محترما ، أي له حرمة ، كالأشياء التي عدّدها المصنّف . ولا يكون محرّما ، أي يكون منهيّا عن استعماله ، لأنّه عليه السّلام نهى عن الاستنجاء بالعظم والروث ، وقال : « إنّه زاد إخوانكم [ من ] ( 1 ) الجن » ( 2 )( 2 ) سنن الترمذي 1 : 29 / 18 ، المعجم الكبير - للطبراني - 10 : 77 / 10010 ، مسند أحمد 2 : 7 / 4138 ..
فإن فعل ، أثم وطهر على المشهور عند أصحابنا .
وقال الشيخ في ( المبسوط ) : ينبغي أنّه لا يجزئ ( 3 )( 3 ) المبسوط 1 : 17 .. واختاره ابن إدريس ( 4 )( 4 ) السرائر 1 : 96 ..
وهو أحد وجهي الشافعي ، قال : لأنّ استعمال الحجر رخصة ، والرخصة لا تناط بالمعاصي ( 4 )( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 35 ، المجموع 2 : 135 ، فتح العزيز 1 : 499 ..
قوله : ( ولو لم يقلع ، زادها ، ولا يكفي ) لأنّ مع عدم القلع يحصل التلويث بالاستعمال ، فتزيد النجاسة بانتقالها إلى محلّ آخر ، فحينئذ( 1 ) أضفناها من المصادر .