بجامد طاهر ، وإن استعمل بعد غسله ، أو كان استعماله بعد النقاء وإن وجب ، ولو كان نجسا بغائطه ، لم يحسب ، وبغيره يتعيّن الماء ، قالع لا ما يزلق وإن احترم ، كالمطعوم والتربة وما كتب عليه علم كالفقه والحديث ، أو حرم ، كالعظم والروث . ولو لم يقلع ، زادها ، ولا يكفي .
شرح
أقول : البحث في الاستنجاء يقع في موضعين :
الأوّل : فيما يستنجى عنه ، وهو البول والغائط لا غير .
أمّا البول : فلا يجزئ فيه غير الماء عند علمائنا أجمع ، لأنّ الأصل بقاء النجاسة الشرعية حتى يحصل المزيل شرعا .
وأمّا الغائط : فإن تعدّى المخرج - وهو حاشية الدبر - وإن لم يبلغ الأليتين ، فإنّه يتعيّن الماء أيضا ، لأنّ الأصل إزالة النجاسة بالماء ، لينقى المحلّ من العين والأثر ، خرج من ذلك جواز الاستجمار فيما لا يتعدّى رخصة ، للمشقّة الحاصلة بتكرّر الغسل مع تكرّر النجاسة ، فيبقى الباقي على الأصل .
وأمّا غير المتعدّي : فيكفي ثلاث مسحات بجامد طاهر ، فإن مازج نجاسة الغائط نجاسة أخرى - كالدم ورشاش البول - يتعيّن الماء ، ولا تكفي الأحجار .
قوله رحمه اللَّه : ( بجامد طاهر ، وإن استعمل بعد غسله ، أو كان استعماله بعد النقاء وإن وجب ، ولو كان نجسا بغائطه ، لم يحسب ، وبغيره يتعيّن الماء ، قالع لا ما يزلق وإن احترم ، كالمطعوم والتربة وما كتب عليه علم كالفقه والحديث ، أو حرم ، كالعظم والروث . ولو لم يقلع ، زادها ، ولا يكفي ) .