تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
أقول : هذا هو البحث الثاني ، وهو ما يستنجى به غير الماء ، وله شروط : الأوّل : كونه جامدا ، فلا يجوز بالمائع غير الماء ، ولا بالرطب ، لأنّه لا ينشف . ولأنّ البلل الذي عليه ينجس بملاقاة النجاسة وتعود منه إلى محلّ النجو ، فتحصل عليه نجاسة أجنبية ، وإذا حصلت النجاسة الأجنبية ، وجب الماء . الثاني : الطهارة ، لأنّ النجاسة لا تزال بالنجس . ولا فرق بين النجاسة الأصلية والعرضية ( 1 ) . قوله : ( وإن استعمل بعد غسله ) أي : وإن استعمل الحجر النجس ، فلا يستعمله إلَّا بعد غسله . وكان يجب أن يقول : فبعد غسله ، لأنّه جواب الشرط ، وجواب الشرط لا يكون إلَّا بالفاء ، أو بالفعل ، أو ب « إذا » وهذا محلّ الفاء ، فيجب الإتيان بها . قوله : ( أو كان استعماله بعد النقاء وإن وجب ) أي : لو نقي المحلّ بالأوّل ثم استعمل الثاني والثالث وجوبا ، فإنّه يجوز استعمالهما مرّة أخرى له ولغيره ، لطهارتهما ، لأنّهما لم يلاقيا نجاسة ، ووجوب استعمالهما يكون تعبّدا ، لا لنجاسة المحلّ قبل استعمالهما .( 1 ) في « ش 3 ، 4 » : العارضية .