شرح
الأولى ، خلافا ( للخلاف ) ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 179 ، المسألة 135 .فأين الوهم ؟ مع قوله : إنّه ماء قليل لاقته نجاسة ، فمع الحكم بطهارة المحلّ من أين يلاقي النجاسة ؟
وأمّا عبارة ( النهاية ) فإنّه قال : وأن يكون نجسا مطلقا ، سواء انفصل من الغسلة المطهرة للمحلّ أو لا ، لأنّه ماء قليل لاقى نجاسة ، فانفعل عنها كغيره ( 2 )( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 244 ..
فالوهم حصل من قوله : مطلقا . وهو لا وهم فيه ، لأنّه فسّر الإطلاق بقوله : سواء انفصل من الغسلة المطهرة أو لا . ومراده بالمطهرة ، هي التي تكون تمام العدد ، كثانية البول وثالثة الجرذ وسابعة الخمر . ومراده بقوله :
أولا ، هي التي تكون دون التمام ، وعلَّل التنجيس بملاقاة النجاسة ، فمن أين يحصل التنجيس مع عدم ملاقاة النجاسة بعد الحكم بطهارة المحلّ ؟
قال الشهيد في ( الذكرى ) : والمستعمل في غسل الثوب والبدن الطاهرين طهور كملاقيه ( 3 )( 3 ) الذكرى : 12 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه .
نصّ على أنّ ملاقي الطاهر طهور أي مطهر ، وهذا ممّا لا شكّ فيه .
ولا أدري كيف تصوّر لابن فهد - رحمه اللَّه - هذا الوهم ! ؟ لكن المعصوم من عصمه اللَّه تعالى ، فإنّ الحكمة اقتضت غلط العلماء المحقّقين في أظهر ما يكون ليظهر الاحتياج إلى المعصوم .