شرح
في المحلّ بعضه ، والماء الواحد القليل لا يتبعّض في الطهارة والنجاسة .
ولأنّه قد كان نجسا في المحلّ فلا يخرجه العصر إلى التطهير ، لعدم صلاحيته له ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 244 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه .
بيان المناقضة : أنّه في ( المختلف ) حكم بطهارة الثوب ونجاسة المنفصل ، ولا يطهر الثوب إلَّا مع الحكم بطهارة البلل الباقي في المحلّ بالضرورة ، فقد فرّق بين المنفصل والمتّصل بالطهارة والتنجيس .
وفي ( النهاية ) لم يفرّق بينهما ، لحكمه بعدم تبعيض القليل بالطهارة والنجاسة ، وعدم صلاحية العصر للتطهير ، فقد ظهرت المناقضة بين كلاميه في كتابيه .
وأيضا دليل القائلين بالتنجيس ضعيف ، لأنّ دليلهم أنّه ماء قليل لاقته نجاسة ، وكلّ ماء قليل لاقته نجاسة فهو ينجس .
وبيان ضعفه : أنّ هذه الكلَّيّة غير مطَّردة ، ومعارضة بكلَّيّة مطَّردة .
أمّا أنّها غير مطَّردة ، لأنّها منتقضة في أماكن :
قال الشهيد في ( الذكرى ) : واستثنى الأصحاب ثلاثة مواضع :
الأوّل : ماء الاستنجاء إجماعا ، للحرج ، ولحكم الصادق عليه السّلام بعدم نجاسة الثوب الملاقي له ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 13 / 5 ، الفقيه 1 : 41 / 162 ، علل الشرائع : 287 ، الباب 207 ، التهذيب 1 : 85 - 86 / 223 و 86 - 87 / 227 و 228 ، الوسائل 1 : 221 - 223 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الأحاديث 1 ، 2 ، 4 ، 5 ..