والمستعمل في الأصغر والأكبر وإن رفع طهور .
شرح
ثم نقل عن السيد المرتضى وابن إدريس أنّهما أطلقا النصب على غير القائل بإمامة الاثني عشر ( 1 )( 1 ) التنقيح الرائع 2 : 421 ..
قلت : على قول المقداد - رحمه اللَّه - لا يخرج من النصب غير المستضعف ، كما قاله ابن إدريس ، وهو الذي لا يعرف اختلاف المذاهب ولا يعاند أهل الحقّ عليه ، وهم قليل ، لأنّ جاهلهم يعاند أهل الحقّ خصوصا الشامي والبصري ، وعالمهم يفضّل غير عليّ عليه السّلام عليه ، إلَّا القليل منهم ، كبعض المعتزلة ، وإنّما يوجد المستضعف غير المعاند في البادية وفي غير الشام والبصرة .
قوله رحمه اللَّه : ( والمستعمل في الأصغر والأكبر وإن رفع طهور ) .
أقول : الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر - وهو المتقاطر من أعضاء الوضوء - طاهر مطهر . وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة .
أمّا المستعمل في غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس مع خلوّ البدن من النجاسة فهو طاهر قطعا ، ويجوز إزالة النجاسة به .
وهل يجوز استعماله ثانيا في رفع الحدث الأكبر أو ( 2 ) صغر ؟
اختلف الأصحاب في ذلك .
فاختار الشيخان والصدوقان المنع ( 3 ) ، لروايات ( 4 )( 4 ) منها : رواية عبد اللَّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام ، راجع : التهذيب 1 : 221 / 630 ، والاستبصار 1 : 27 / 71 ، والوسائل 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 13 .دالَّة على المنع .( 2 ) « ش 1 ، 2 » : و .
( 3 ) المقنعة : 64 ، المبسوط 1 : 11 ، الفقيه 1 : 10 ، وحكى قول علي بن بابويه ، العلَّامة في المختلف 1 : 68 ، المسألة 36 .