والمتساقط عفو ، كترك غسل الدلو والحبل .
ووقته بعد خروج النجاسة أو استحالتها وإن تفرّقت ، ولو
شرح
ووجه عدم التداخل مع المماثلة : أنّ كثرة الواقع تؤثّر كثرة في مقدار النجاسة ، فتؤثّر شياعا في الماء زائدا ، فيزيد النزح لزيادة النجاسة .
ويحتمل التداخل مع المماثلة ، لأنّ النجاسة من الجنس الواحد لا تزيد قوّة بعضها على بعض ، فلا تتحقّق زيادة توجب زيادة النزح ، ولهذا لم يفرّقوا بين صغير الحيوان وكبيرة ، ولا بين جزئه وكلَّه .
وأمّا عدم التداخل مع الاختلاف : فلأنّ لكلّ نجاسة مقدّرا شرعيّا يجب نزحه مع الانفراد ، فيجب مع الاجتماع أيضا ، لأصالة عدم التداخل .
ويحتمل دخول الأقلّ تحت الأكثر ، لاشتماله على الأقلّ وعلى الزيادة المقابلة ، لقوّة نجاسة الأكثر ، فيصير كالمماثلة .
قوله رحمه اللَّه : ( والمتساقط عفو كترك غسل الدلو والحبل ) .
أقول : وجه العفو عن المتساقط على جوانب البئر وعلى النازح :
حصول المشقّة مع الحكم بنجاسته ، ويحكم بطهارة الدلو والرشا عند مفارقة آخر الدلاء لوجه الماء ، لأنّه لو كان نجسا ، لم يسكت عنه الشارع .
ولأنّهم حملوا ما ورد من ثلاثين إلى أربعين على وجوب الثلاثين واستحباب الزائد ، وهو يدلّ على طهارة الدلو ، فلو كان نجسا ، لنجس الماء بملاقاة الدلو قبل غسله ، فيكون بالزيادة محدثا لنجاسة البئر لا فاعلا مستحبّا مع أنّهم حكموا باستحباب الزيادة ، فيكون الدلو طاهرا .
قوله رحمه اللَّه : ( ووقته بعد خروج النجاسة أو استحالتها وإن تفرّقت ، ولو