تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والمتساقط عفو ، كترك غسل الدلو والحبل . ووقته بعد خروج النجاسة أو استحالتها وإن تفرّقت ، ولو
شرح
ووجه عدم التداخل مع المماثلة : أنّ كثرة الواقع تؤثّر كثرة في مقدار النجاسة ، فتؤثّر شياعا في الماء زائدا ، فيزيد النزح لزيادة النجاسة . ويحتمل التداخل مع المماثلة ، لأنّ النجاسة من الجنس الواحد لا تزيد قوّة بعضها على بعض ، فلا تتحقّق زيادة توجب زيادة النزح ، ولهذا لم يفرّقوا بين صغير الحيوان وكبيرة ، ولا بين جزئه وكلَّه . وأمّا عدم التداخل مع الاختلاف : فلأنّ لكلّ نجاسة مقدّرا شرعيّا يجب نزحه مع الانفراد ، فيجب مع الاجتماع أيضا ، لأصالة عدم التداخل . ويحتمل دخول الأقلّ تحت الأكثر ، لاشتماله على الأقلّ وعلى الزيادة المقابلة ، لقوّة نجاسة الأكثر ، فيصير كالمماثلة . قوله رحمه اللَّه : ( والمتساقط عفو كترك غسل الدلو والحبل ) . أقول : وجه العفو عن المتساقط على جوانب البئر وعلى النازح : حصول المشقّة مع الحكم بنجاسته ، ويحكم بطهارة الدلو والرشا عند مفارقة آخر الدلاء لوجه الماء ، لأنّه لو كان نجسا ، لم يسكت عنه الشارع . ولأنّهم حملوا ما ورد من ثلاثين إلى أربعين على وجوب الثلاثين واستحباب الزائد ، وهو يدلّ على طهارة الدلو ، فلو كان نجسا ، لنجس الماء بملاقاة الدلو قبل غسله ، فيكون بالزيادة محدثا لنجاسة البئر لا فاعلا مستحبّا مع أنّهم حكموا باستحباب الزيادة ، فيكون الدلو طاهرا . قوله رحمه اللَّه : ( ووقته بعد خروج النجاسة أو استحالتها وإن تفرّقت ، ولو