ولو صبّ من المنزوح في غيرها مطلقا ، أو فيها وكان الأخير ، وجب المنزوح ، ولو كان غيره ، لم يحسب .
شرح
بأصالة عدم سبق الوقوع ، فإن ظهر السبب ، نجست حين ظهوره وإن ظنّ تقدّمه ، لأنّ ظنّ النجاسة لا يقوم مقام العلم بها ولا يؤثّر فيما استعمله قبل ذلك ، لأصالة الصحّة .
وقال أبو حنيفة : إن كانت الجيفة متفسّخة أو منتفخة ، أعاد صلاة ثلاثة أيّام ، وإلَّا صلاة يوم وليلة ( 1 )( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 1 : 59 ، بدائع الصنائع 1 : 78 ، المحلَّى 1 : 144 ، المجموع 1 : 200 ..
قوله رحمه اللَّه : ( ولو صبّ من المنزوح في غيرها مطلقا أو فيها وكان الأخير ، وجب المنزوح ، ولو كان غيره ، لم يحسب ) .
أقول : إذا صبّ الدلو من المنزوح في بئر طاهرة ، فالأقوى عدم الزيادة على عدد الواجب لتلك النجاسة ، سواء كان الأوّل أو الأخير أو ما بينهما ، وهو مراده بقوله : ( مطلقا ) .
وكذا لو رمى الأخير في البئر المنزوحة .
ولو كان غير الأخير ، لم يحسب من العدد ، وأكمل المقدّر من العدد للنجاسة .
ويحتمل إلحاق ذلك فيما لم يرد فيه نصّ ، سواء كان الصبّ في المنزوحة أو في غيرها .