شرح
العموم لكلّ ميتة - كما هو ظاهر اللفظ - كان مناقضا لهذا التقدير الذي عليه جميع العلماء ، ولم يقل أحد منهم بوجوب عشرين لكلّ ميتة وإن وقع بينهم خلاف في كثرة التقدير وقلَّته في بعض المسائل .
وإن عنى به وقوع الميتة ولحم الخنزير بعد الموت - كما توهمه بعض من لا تحقيق له - ليحصل الفرق بين المقدّر المذكور لكلّ ميتة وبين العشرين لكلّ ميتة ، فهو باطل ، لأنّ وجوب النزح إنّما هو للنجاسة الحاصلة بموت الحيوان ، وإذا كان النزح للنجاسة الحاصلة بالموت ، فلا فرق بين حصول النجاسة بالموت قبل وقوعه في البئر أو بعد الوقوع ، للعموم .
ولقد نصّ العلَّامة في ( المختلف ) على وجوب السبعين للإنسان إذا وقع ميّتا .
قال : ذهب علماؤنا إلى أنّ الإنسان إذا مات في البئر ، نزح منها سبعون دلوا ، ولم يفصّلوا .
وقال ابن إدريس : هذا في المسلم ، أمّا في الكافر فإنّه ينزح له الجميع .
ثم قال : والحقّ - تفريعا على القول بالتنجس - أن نقول : إن وقع ميّتا ، نزح له سبعون ، للعموم ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 32 ، المسألة 12 ، وراجع : السرائر 1 : 72 - 73 ..
فقد أوجب السبعين مع الوقوع بعد الموت ، ولا فرق عنده بين