شرح
المسلم والكافر .
وأيضا قوله ( 1 ) : ( لا فرق بين جزء الحيوان وكلَّه ) يدلّ على وقوع الجزء بعد انفصاله عن الكلّ ، ولم يقل أحد بوجوب الانفصال في البئر ، لأنّه لو كان مراده ، فالواجب ( 2 ) أن يقول : ولا فرق بين الجزء والكلّ مع انفصاله في البئر ، ولم يقل به أحد .
وأيضا قوله : ( ولحم الخنزير ) يدلّ على إرادة البعض ، لأنّه لو أراد الكلّ ، لقال : وللخنزير ، ولم يقل : ولحم الخنزير .
فقد ظهر عدم الفرق بين الموت قبل الوقوع وبعد الوقوع ، وبطلان وهم من توهم ذلك .
فإن قيل : قال اللَّه تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) * ( 3 )( 3 ) المائدة : 3 .وهو يعمّ الكلّ والبعض فكذا قوله : ( وعشرين للميتة ولحم الخنزير ) يعمّ الكلّ والبعض ، فما وجه التخصيص بالبعض دون الكلّ ؟
قلنا : وجه التخصيص : أنّهم ذكروا للكلّ شيئا مقدّرا غير العشرين ، فدلّ على أنّ العشرين مختصّة بالبعض ، حذر التناقض .
وإن عنى بقوله : ( وعشرين للميتة ولحم الخنزير ) ما حقّقناه من إرادة( 1 ) في النسخ الخطيّة : قولهم . وما أثبتناه يقتضيه السياق ، والمراد قول المصنّف ، وهو قوله الآتي في ص 93 ( والجزء والكلّ . واحد ) .
( 2 ) في « ش 1 ، 2 » : لو كان مرادا لوجب .