وكذا ماء الغيث نازلا ولو من ميزاب .
شرح
أقول : ماء الغيث حال تقاطره كالجاري لا ينجس إلَّا بالتغيّر وإن قلّ .
قال العلَّامة في ( النهاية ) : ولا يشترط الجريان من الميزاب ، بل التقاطر من السماء كاف ، ولو انقطع التقاطر واستقرّ على الأرض ، اعتبر فيه ما يعتبر في الواقف ، لانتفاء غلبة الجريان ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 229 ..
فقول المصنّف رحمه اللَّه : ( ولو من ميزاب ) ظاهره المبالغة الدالَّة على ضعف ماء الميزاب عن غيره من ماء الغيث ، مع أنّ الأمر بالعكس .
والصواب أن يقول : ولو من غير ميزاب ، لأنّ الشيخ اشترط الجريان من الميزاب ، لأنّ جريان الميزاب يدلّ على قوّة الغيث ، ولهذا قال العلَّامة :
ولا يشترط الجريان من الميزاب بل التقاطر .
وقال نجم الدين في ( المعتبر ) : وقال الشيخ في ( التهذيب ) و ( المبسوط ) : ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري لا ينجّسه إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته .
وكأنّه اشترط جريانه ، نظرا إلى ما روي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر واختلطا ، فأصاب ثوب رجل « لم يضرّ ذلك » ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 12 / 1 ، التهذيب 1 : 411 / 1295 ، الوسائل 1 : 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ..