ومعه يخصّ المتغيّر ، وطهره بتدافعه حتى يزول .
ولا تعتبر الكرّية مع دوام النبع .
شرح
مع المخالفة ، وإلَّا فلا ، وهو اختيار العلَّامة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 4 ..
والاعتبار بتقدير المخالفة الوسط لا المخالفة القويّة جدّا ولا الضعيفة جدّا .
والشهيد - رحمه اللَّه - لم يعتبر التغيّر التقديري ، بل الحقيقي ( 2 )( 2 ) البيان : 98 ، الدروس 1 : 118 .، لأصالة الطهارة ، وانتفاء المقتضي للتنجيس ، وهو التغيّر حقيقة . والأول أحوط .
قوله رحمه اللَّه : ( ومعه يختصّ المتغيّر ، وطهره بتدافعه حتى يزول ) .
أقول : إذا تغيّر الماء بالنجاسة ، نجس إجماعا ، ولا فرق بين الجاري والراكد والقليل والكثير ، وإذا تغيّر بعض الجاري ، اختصّ المتغيّر بالتنجيس ، وكان الباقي طاهرا وإن قلّ مع دوام النبع على مذهب المصنّف والشهيد .
وعلى مذهب العلَّامة يشترط في طهارة الباقي الكثرة ، كاشتراطها في الواقف المتغيّر بعضه ، وإلَّا فهو نجس بملاقاة المتغيّر .
والجاري يطهر بتدافعه حتى يزول التغيّر ، لاستهلاك المتغيّر ، وعدم قبول طارئ النجاسة .
قوله رحمه اللَّه : ( ولا تعتبر الكرّية مع دوام النبع ) .