وإن انقطع ، انفعل بالملاقي ، وطهره بإرسال مادّته ، فإن استوى سطحاه ، كفى ، وإلَّا اعتبر الغلبة ، وتعتبر فيها الكرّية ، ويتعدّى .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( فإن انقطع ، انفعل بالملاقي ، وطهره بإرسال مادّته ، فإن استوى سطحاه ، كفى ، وإلَّا اعتبر الغلبة ، وتعتبر فيها الكرّية ، ويتعدّى ) .
أقول : إذا لاقى ماء الحمّام نجاسة حال انقطاعه ، انفعل بالملاقي ، لقلَّته ، وطهره بإرسال مادّته ، فإن استوى سطحاه ، كفى في التطهير ، لاتّصاله بالكثير ، وإلَّا اعتبر غلبة المادّة عليه بحيث تستولي عليه ، لأنّ الصادق عليه السّلام : جعله كالجاري ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 378 / 1170 ، الوسائل 1 : 148 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ..
ولو نجس الجاري ، لم يطهر إلَّا بغلبة الطاهر واستيلائه على النجس وقهره له .
ويشترط في المادّة الكرّيّة ، لأنّها لو نقصت لانفعلت بملاقاة النجس ، فلا تفيده الطهارة .
قوله : ( ويتعدّى ) أي : ويتعدّى حكم الحمّام إلى غيره بحيث لو كان الحوض الصغير في غير الحمّام له مادّة ، كان حكمه حكم الحمّام ، لمساواته في المعنى والحكمة وهي الحاجة الداعية إليه .
قوله رحمه اللَّه : ( وكذا ماء الغيث نازلا ولو من ميزاب ) .