ولو كان لا عن مادّة كثيرا ، لم ينجس بالملاقاة مطلقا ، وقليلا ينفعل السافل خاصّة . ومثله ماء الحمّام مع جريانه .
شرح
أقول : تقدّم ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 40 .البحث في ذلك من أنّها لا تعتبر عنده وعند الشهيد ، وتعتبر عند العلَّامة .
قوله رحمه اللَّه : ( ولو كان لا عن مادّة كثيرا لم ينجس بالملاقاة مطلقا ، وقليلا ينفعل السافل خاصّة ) .
أقول : الضمير في ( ولو كان ) عائد إلى الجاري ، أي : ولو كان الجاري لا عن مادّة كالدوالي والدواليب وكان كثيرا ، لم ينفعل بالنجاسة عالية وسافلة ، وإليه أشار بالإطلاق ، والقليل ينفعل السافل دون العالي .
قوله رحمه اللَّه : ( ومثله ماء الحمّام مع جريانه ) .
أقول : ماء الحمّام في حياضه الصغار كالجاري حال إرسال المادّة عليه ، ولا ينجس بالملاقاة ، لأنّه بجريانه من المادّة يشبه الجاري .
ولقول الباقر عليه السّلام : « ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة » ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 14 / 2 ، التهذيب 1 : 378 / 1168 ، الوسائل 1 : 149 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ..
وقول الصادق عليه السّلام : « هو بمنزلة الجاري » ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 378 / 1170 ، الوسائل 1 : 148 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ..
ولحصول الحرج بالتحرّز منه ، لكثرة الحاجة إليه .