في أحد أوصافه لونا أو طعما أو ريحا ، كالحرارة والبرودة ، ولو تقديرا وسطا منه ،
شرح
ينجس .
وعموم قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 2 - 1 و 2 ، الفقهية 1 : 8 / 12 ، التهذيب 1 : 39 - 40 / 107 و 108 ، الاستبصار 1 : 6 / 1 و 2 ، الوسائل 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، 2 ..
فدلّ بمفهومه أنّ دون الكرّ ينجس بالملاقاة ، والتخصيص بالواقف يحتاج إلى مخصّص .
فعلى مذهبه - رحمه اللَّه - لا فرق بين الجاري والواقف ، لانفعال القليل منهما بالملاقاة .
قوله رحمه اللَّه : ( في أحد أوصافه لونا أو طعما أو ريحا ، كالحرارة والبرودة ، ولو تقديرا وسطا ) .
أقول : الضمير في ( أحد أوصافه ) عائد إلى ( تغيّره ) ، أي : لم ينجس بدون تغيّره في أحد أوصافه الثلاثة المذكورة التي هي مدار الطهورية وزوالها وجودا وعدما ، لا مطلق الصفات ، كالحرارة بالنجاسة والبرودة بها .
قوله : ( ولو تقديرا ) مبالغة ، أي : ولو كان التغيّر تقديرا ، كما لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات ، كالبول ، فإنّ التغيّر المحسوس لا يحصل هنا ، فيرجع إلى التقدير ، ويحكم بالنجاسة على تقدير التغيّر