فما كان منه جار نابع لم ينجس بدون تغيّر - وإن قلّ -
شرح
وظاهر المعتبر : عدم وجوب المزج ، كمذهب الشيخ - رحمه اللَّه - وظاهر فخر الدين .
قوله رحمه اللَّه : ( فما كان منه جار نابع لم ينجس بدون تغيّره - وإن قل - ) .
أقول : الضمير في ( منه ) عائد إلى المطلق ، وهو ينقسم إلى جار وواقف وماء بئر . فالجاري لا ينجس بملاقاة النجاسة مع عدم التغيّر ودوام النبع وإن قلّ عند المصنّف والشهيد ( 1 )( 1 ) البيان : 98 ، الدروس 1 : 191 ..
وهو ظاهر أبي القاسم جعفر بن سعيد حيث أطلق عدم التنجيس ، ولم يذكر الكثرة ولا عدمها .
قال : ولم ينجس الجاري بالملاقاة ، وهو مذهب علمائنا أجمع وأكثر الجمهور ، لقوله عليه السّلام : « خلق الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته » .
وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري » ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 31 / 81 و 43 / 121 ، الاستبصار 1 : 13 / 23 ، الوسائل 1 : 43 ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ..
ولأنّ النجاسة لا تستقرّ مع الجريان ، فيضعف أثرها ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 41 ..
واشترط العلَّامة الكثرة ( 4 )( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 4 ، تذكرة الفقهاء 1 : 16 - 17 ، المسألة 3 .، لعموم كلّ ماء قليل لاقته نجاسة فإنّه