تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
لا يسلبه الإطلاق ، صحّت الطهارة به قطعا ، لاستهلاك المضاف ، وبقاء الصفة المقتضية للتطهير ، وهي الإطلاق . وهل يجب التيمّم ؟ قال الشيخ : ينبغي أن يجوز استعماله ، وليس واجبا ، بل يكون فرضه التيمّم ، لأنّه ليس معه من الماء ما يكفيه للطهارة ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 9 - 10 .. قال العلَّامة : وهذا القول عندي ضعيف ، لاستلزامه التنافي بين الحكمين ، فإنّ جواز الاستعمال يستلزم وجوب المزج ، لأنّ الاستعمال إنّما يجوز بالمطلق ، فإن كان هذا الاسم صادقا عليه بعد المزج ، وجب المزج ، لأنّ الطهارة بالمطلق واجبة مع الإمكان ، ولا يتمّ إلَّا بالمزج ، وما لا يتمّ الواجب إلَّا به فهو واجب ، وإن كذب الإطلاق عليه ، لم يجز استعماله في الطهارة ، ويكون خلاف الفرض ، فقد ظهر التنافي بين الحكمين ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 73 ، المسألة 39 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه . واعترض عليه ابنه فخر الدين ، قال : وقيل : كلام الشيخ متضادّ ، وليس بجيّد ، فإنّ وجوب الوضوء مشروط بوجود الماء والتمكَّن منه ، ومطلق بالنسبة إلى تحصيل الماء واستعماله ، فلا يجب إيجاد الماء ، لعدم وجوب شرط الواجب المشروط ، ويجب الوضوء به مع حصوله ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 18 .. انتهى