وإن تغيّر بطول مكثه أو بمخالطة لازم ، كقرارة وطحلب .
شرح
فإنّه جوّز الوضوء والغسل من الجنابة بماء الورد ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 6 .، والسيّد المرتضى - رحمه اللَّه - حيث جوّز إزالة الخبث بكلّ مائع ( 2 )( 2 ) المسائل الناصرية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 219 ، المسألة 22 ، وحكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 82 ..
قال الشهيد في ( الذكرى ) : واختصاصه بإزالة الحدث والخبث من بين المائعات إمّا تعبّدا ، أي لا لعلَّة معقولة ، فيجب الاقتصار عليه ، أو لاختصاصه بمزيد رقّة وطيب وسرعة اتّصال وانفصال ، بخلاف غيره ، فإنّه لا ينفكّ عن أضدادها حتى أنّ ماء الورد لا يخلو من لزوجة ، وأجزاء منه تظهر عند طول مكثه ما دام كذلك ( 3 )( 3 ) الذكرى : 7 .. انتهى كلامه .
قوله رحمه اللَّه : ( وإن تغيّر بطول مكثه أو بمخالطة لازم ، كقرارة وطحلب ) .
أقول : هذا مبالغة في أنّ الماء المطلق وإن تغيّر أحد أوصافه بطول مكثه - أي طول إقامته - من غير نزح ولا جريان ، أو بمخالطة لازم - أي غير مفارق - كقرارة ، وهو ما يجري عليه الماء ، كحجارة النورة والكحل وغيره ، أو يطفو على وجهه ، كالطحلب ، وهو شيء أخضر يطفو على وجه الماء ، فهو باق على حكمه ما لم يسلبه الإطلاق بإجماع العلماء ، لأنّ بقاء الاسم موجب لبقاء الحكم ، إلَّا أنّ استعماله مكروه مع وجود غيره .