تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أو منفكّ ، كمتساقط الورق وتراب وملح مطلقا وإن فحش ما لم يسلب .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( أو منفكّ ، كمتساقط الورق وتراب وملح مطلقا وإن فحش ما لم يسلب ) . أقول : قسّم ما يتغيّر به الماء إلى لازم ، كما تقدّم ، وإلى منفكّ كما ذكر ، وهو غير اللازم . والفرق بين اللازم والمنفكّ : عدم الخلاف بين العلماء في اللازم ، ووقوع الخلاف في بعض المنفكّ ، لأنّ مالك والشافعي وابن حنبل لم يجوّزوا الوضوء من المتغيّر بالملح الجبلي والصابون والزعفران ( 1 )( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 15 ، الوجيز 1 : 5 ، فتح العزيز 1 : 139 و 146 ، الحاوي الكبير 1 : 46 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 12 ، المجموع 1 : 151 و 153 و 154 ، المغني 1 : 40 ، الشرح الكبير 1 : 41 - 42 .، ولم تفرّق الإماميّة ( 2 )( 2 ) في « ش 3 ، 4 » : الشيعة .بين شيء من ذلك ، سواء كان الملح جبليّا ، وهو المأخوذ من الجبال ، أو كان أصله الماء ، وهو أن يرسل الماء في أرض مالحة ، فتصير ملحا . والى هذا أشار بقوله : ( وملح مطلقا ) . قوله : ( وإن فحش ) مبالغة في جواز الاستعمال ما لم يسلب الإطلاق ، لأنّ الماء لرطوبته ولطافته ينفعل بالكيفيات الملاقية له ، فلو خرج بتغيّر أحد الأوصاف عن التطهير ، لتغيّرت الطهارة ، لأنّه لا يكاد ينفكّ عن