قوله رحمه اللَّه : « إذا أوضحه موضحتين ففي كلّ واحدة خمس من الإبل ، ولو أوصل الجاني بينهما - على إشكال - أو سرتا فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة واحدة » .
أقول : وجه الإشكال في وصل الجاني بينهما من حيث إنّه جنى آخر فلا تسقط ما في ذمّته ووجب عليه بجنايته ، خصوصا إذا كان متعدّيا بها .
ومن حيث إنّهما صارتا موضّحة واحدة فلا يلزمه أزيد من ديتها ، كما لو سرتا فصارتا واحدة ، ولأصالة براءة الذمّة .
قوله رحمه اللَّه : « لو أوضح رأسه في موضعين فانحرق ما بينهما في الباطن خاصّة امّا بفعله أو بسرايته وبقي ظاهر البشرة سليما فالأقرب لزوم ديتين » .
أقول : وجه القرب من حيث إنّ الأصل بقاء ما كان مستحقّا للمجني عليه على ما كان ، وهما متّصلان ظاهران فكان لهما حكم الموضّحتين .
قوله رحمه اللَّه : « ولو شجّه في رأسه ووجهه ففي تعدّد الدية إشكال ، ينشأ من كونهما عضوا واحدا » .
أقول : ومن انّ المتعارف مغايرة الوجه والرأس لتغاير اسمهما ، ولهذا قيل :
حكم الجناية في الرأس والوجه واحد ، ولو كانا واحدا كان تكرارا ، كأنّه قيل : حكم الرأس والرأس واحد .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 800
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٠٠