السلعة والذكر - فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ما لم تستغرق القيمة » .
أقول : هذا الحكم لا يتأتّى في الذكر ، لأنّ المجني عليه إن كان حرّا ففيه ديته ، وإن كان عبدا ففيه قيمته ، ويتخيّر مولاه بين دفعه وأخذ القيمة أو إمساكه مجّانا . امّا قطع السلع فسيأتي البحث فيه ، لانتفاء المقدّر فيها شرعا ، فيكون فيها الأرش ، فإذا فرض انّ قيمته زادت بقطعها فالأقرب عند المصنّف أخذ نقصه وقت الجناية ، لأنّه حال الجناية في معرض السراية إلى نفسه ، فيفرض حينئذ قطعا ، فيكون مستحقّا للمجني عليه إن كان حرّا ، ولمولاه إن كان عبدا ، فلا يزول استحقاقه بتجدّد زيادة القيمة عند الاندمال .
قوله رحمه اللَّه : « وتتساوى المرأة والرجل دية وقصاصا في الأعضاء والجراح حتى تبلغ الثلث ، ثمّ تصير المرأة على النصف ، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة ، على إشكال في المرأة » .
أقول : لا إشكال في ثبوت القصاص بين المرأتين ولا في الدية فيما زاد على الثلث ، فإنّ المرأتين تتساويان فيه قطعا ، كما لو قطعت امرأة يد امرأة شبيه عمد ، فانّ فيها مائتين وخمسين دينارا ، وفي خمس أصابع من المرأة كذلك قطعا .
وانّما الإشكال فيما إذا كانت جناية المرأة على المرأة فيما نقص عن الثلث ، كما لو قطعت المرأة إصبع امرأة أخرى فيحتمل أن يكون فيها مائة دينار كالرجل ، لعموم قولهم : تتساوى المرأة والرجل دية وقصاصا ما لو تبلغ الثلث ، وهذه داخلة تحت العموم .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 798
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٩٨