التحريم . امّا الدية إذا اتفق الإفضاء فإنّ الأقرب عنده وجوبها ، لأنّها جناية حصلت بفعله فكانت مضمونة عليه في ماله .
قوله رحمه اللَّه : « ولو كانت المكرهة بكرا ففي وجوب أرش البكارة مع المهر نظر ، أقربه ذلك » .
أقول : وجه النظر من انّه فعل واحد فوجب مهر المثل ، والأصل براءة الذمّة ممّا زاد عليه منه .
ومن حصول جناية أخرى - وهي إذهاب البكارة - فالمهر عوض الوطء بالإكراه ، والأرش للبكارة ، وهو الأقرب ، لأنّ تداخل الحقّين على خلاف الأصل .
قوله رحمه اللَّه : « واختلف في تفسير الإفضاء قيل : أن يزيل الحاجز بين القبل والدبر ، وقيل :
مخرج البول والحيض ، وهو أقرب ، لأنّ الحاجز بين القبل والدبر عصب قويّ يتعذّر إزالته بالاستمتاع ، والحاجز بين مدخل الذكر ومخرج البول رقيق ، فإذا تحامل عليهما فربّما انقطعت تلك الجلدة ، ومع هذا فالأقرب عندي وجوب الدية بكلّ منهما » .
أقول : التفسير الأوّل للإفضاء قول الشيخ في المبسوط فإنه قال فيه : الإفضاء أن يجعل مدخل الذكر - وهو مخرج المني والحيض ومخرج الولد ومخرج البول - واحدا ، فانّ مدخل الذكر ومخرج الولد واحد - وهو أسفل الفرج - ومخرج البول من
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 789
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٨٩