ثقبه كالإحليل في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز رقيق فالإفضاء إزالة ذلك ( 1 ) . والتفسير الثاني حكاه الشيخ في المبسوط فقال فيه : قال كثير من أهل العلم : الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط ومدخل الذكر واحدا ، وهذا غلط ، لأنّ ما بينهما حاجز عريض قويّ ( 2 ) . والأقرب عند المصنّف وجوب الدية بكلّ منهما ، لصدق اسم الإفضاء عليهما ، وهو قوله في المختلف ( 3 ) أيضا . قوله رحمه اللَّه : « وهل يتعلَّق أحكام الإفضاء لو فعله بغير الوطء ؟ الأقرب لا ، إلَّا الدية فإنّها تجب لو فعله بسكَّين وشبهها » . أقول : لو حصل الإفضاء بغير الوطء - كما لو قطع الحاجز بسكَّين أو غيره - هل يتعلَّق به أحكام الإفضاء من وجوب الإنفاق والتحريم المؤبّد والمهر ؟ الأقرب عند المصنّف عدم تعلَّق ما عدا الدية ، فها هنا حكمان : أحدهما : عدم تعلَّق ما غاير الدية بذلك . ووجه القرب في ذلك انّ سبب التحليل - وهو الزوجية - موجود - وهو العقد الصحيح - والأصل بقاؤه ، خرج منه الإفضاء بالوطء ، فيبقى ما عداه على أصالة البقاء . وأمّا الإنفاق فإنّه تابع للزوجية ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 790
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٩٠
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الديات ج 7 ص 149 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الخامس ديات الأعضاء ص 808 س 21 .