أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، خلافا لابن إدريس حيث قال : هو كافر ( 1 ) ، وهو الظاهر من كلام السيد في الانتصار حيث قال فيه : ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ دية ولد الزنا ثمانمائة درهم ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « وروي انّ دية الذمّي كدية المسلم ، وروي أربعة آلاف درهم وحملا على المعتاد لقتلهم » . أقول : الرواية الأولى هي ما رواه الشيخ في كتابي الأخبار عن إسماعيل ابن مهران عن ابن المغيرة عن منصور عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم ( 3 ) . وما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من أعطاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذمّة فديته كاملة ، قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : وهؤلاء من أعطاهم ذمّة ( 4 ) . والرواية الأخرى هي ما رواه الشيخ أيضا في كتابي الأخبار عن محمّد بن خالد عن القاسم بن محمّد عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم . وقال أيضا : إنّ
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 771
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٧١
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب العتق ج 3 ص 10 .
( 2 ) الانتصار : مسائل الحدود والقصاص ص 273 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 14 القود بين الرجال . ح 32 ج 10 ص 187 ، الاستبصار : ب 156 باب مقدار دية أهل الذمّة ح 8 ج 4 ص 269 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 14 في القود بين الرجال . ح 33 ج 10 ص 187 ، الاستبصار :
ب 156 في مقدار دية أهل الذمّة ح 9 ج 4 ص 269 .