القتل ، وذلك يقتضي المنع من الإرث .
ومن انّه ليس بقاتل ، ولأنّ المقتضي لاستحقاقه الميراث - وهو السبب أو النسب - موجود قطعا ، والمانع مشكوك فيه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو صاح بصبي فارتعد وسقط من سطح ضمن الدية ، وفي القصاص نظر » .
أقول : وجه النظر من حيث إنّ ذلك بالنسبة إلى الصغير ، كالإلجاء إلى الوقوع الموجب للإتلاف ، وقد فعل عمدا فيكون كقاتل العمد ، وهو موجب للقصاص ، ومن انّ التهجّم على الدماء محترز عنه ، فلا يحكم به مع عدم اليقين لما يوجبه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو صاح ببالغ فمات فلا دية على إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من انّه سبّب الإتلاف فكان مضمونا لا بالقصاص ، لعدم تعيّن سببه وحصول الشبه فكان عليه الدية .
ومن أصالة البراءة ، واحتمال حصول الموت عند الصيحة اتفاقا لا بها .
قوله رحمه اللَّه : « ولو كان مريضا أو مجنونا أو اغتفله وفاجأه بالصيحة فإن كان بالغا كاملا فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله ، وقيل :
على العاقلة ، وفيه نظر ، لأنّه قصد الإخافة فهو شبيه عمد » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 749
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٤٩