تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١

قوله رحمه اللَّه : « ولو وجد مقتولا وادّعى قتله على غيره وأقام شاهدين بريء وضمن القاتل ، وإن لم يقم بيّنة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه » . أقول : وجه القرب من حيث إنّه لم يثبت كونه قاتلا ، غايته الاحتمال ، ولا يقتل بمجرّد الاحتمال . واعلم انّ الشيخ رحمه اللَّه قال في النهاية : ومن دعا غيره ليلا وأخرجه من منزله - إلى قوله : - فإن وجد قتيلا كان على الذي أخرجه القود ، أو يقيم البيّنة بأنّه بريء من قتله ، فإن لم يقم بيّنة وادّعى انّ غيره قتله طولب بإقامة البيّنة على القاتل ، أو إحضاره ليحكم معه بما تقتضيه شريعة الإسلام ، فإن تعذّر عليه ذلك كان عليه القود ، أو الدية يسلمها إلى أوليائه إذا رضوا بها عنه . وقد روي انّه إذا ادّعى انّه بريء من قتله ولم تقم عليه بيّنة بالقتل كان عليه الدية دون القود ، وهذا هو المعتمد ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو وجد ميّتا ففي إلزامه بالدية إشكال » . أقول : وجه الإشكال من أصالة البراءة ، ومن انّه ضامن إلى أن يعود . وهذا الاحتمال الآخر هو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « وروى عبد اللَّه بن طلحة عن الصادق عليه السلام . إلى آخره » .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها ج 3 ص 406 - 408 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها ج 3 ص 408 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 751 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج