تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
وادّعى المجني عليه الصحّة فإن كان العضو ظاهرا قدّم قول الجاني ، لإمكان إقامة البيّنة على سلامته ، وإن كان مستورا احتمل تقديم قول الجاني والمجني عليه ، وكذا الإشكال لو ادّعى الجاني تجدّد العيب » . أقول : منشأه من أصالة السلامة وأصالة البراءة . قوله رحمه اللَّه : « ولو أضاف إلى بعضه فقال : عفوت عن نصفك أو يدك أو رجلك ففي القصاص إشكال » . أقول : منشأه من انّه أسقط بعضا لا يتحقّق إلَّا بإسقاط الجميع ، فكان كالعفو عن جميعه . ومن دلالة لفظه على ما لا يصحّ إفراده بالعضو ، والأصل بقاء حقّه . قوله رحمه اللَّه : « إذا عفا عن القصاص إلى الدية فإن بذلها الجاني صحّ العفو ، وهل يلزمه ؟ الأقرب ذلك » . أقول : وجه القرب انّ قبوله لذلك يتضمّن حفظ نفسه ، وحفظ النفس واجب . قوله رحمه اللَّه : « ولو اقتصّ بما ليس له الاقتصاص به - كقطع اليدين والرجلين - فالأقرب انّه يضمن الدية دون القصاص ، لأنّه ليس معصوم الدم بالنسبة إليه » .