تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤

أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في كتابي المبسوط والخلاف ، فقال في المبسوط : فإن كان الوارث واحدا يولى عليه مجنون أو صغير وله أب أو جدّ ، مثل أن قتلت أمّه وقد طلَّقها أبوه فالقود له وحده ، وليس لأبيه أن يستوفيه ، بل يصبر حتى إذا بلغ كان ذلك إليه ، سواء كان القصاص طرفا أو نفسا ، وسواء كان الولي أبا أو جدّا أو الوصي الباب واحد ، وفيه خلاف ، وإذا ثبت أنّه ليس للوالد أن يقتصّ لولده الطفل أو المتولَّي فإنّ القاتل يحبس حتى يبلغ الصبي أو يفيق المجنون ، لأنّ في الحبس منفعتهما معا ( 1 ) . ومثله في الخلاف ( 2 ) ، إلَّا انّه لم يتعرّض بحبسه . والمصنّف كأنّه استضعف هذا القول فقال : لو قيل بأنّه للولي الاستيفاء كان وجها ، وانّما قال ذلك لأنّه قام مقامه ووال عليه ، يثبت له ما يثبت للمولَّى عليه ، تحقيقا لمعنى الولاية . قوله رحمه اللَّه : « ولو بدر منهم واحد فقتله من غير إذن الباقين عزّر ، وهل يستحقّ القصاص ؟ إشكال ، ينشأ من انّ له نصيبا في نفسه ، ومن انّه تعمّد قتل من يكافيه ظلما مع العلم بالتحريم ، والأوّل أقرب » . أقول : وجه القرب انّ في أصل المسألة خلافا ، فانّ الشيخ ( 3 ) رحمه اللَّه جوّز لبعضهم القتل مع ردّ ما يخصّ الباقين من الدية على ما تقدّم ، فأقلّ مراتبه أن يكون شبهة فيسقط القصاص .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 54 - 55 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة 43 ج 3 ص 102 طبعة إسماعيليان
( 3 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 54 .