تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥

قوله رحمه اللَّه : « وهل للولي الآخر مطالبة تركة القاتل أو مطالبة المستوفي أو يتخيّر ؟ الأقرب الأخير » . أقول : لأنّ كلّ واحد منهما متعدّ ، أمّا الأوّل فظاهر ، لأنّه قاتل مورّثه ، وقد فات محلّ القصاص فيرجع على تركته بنصيبه من الدية . وأمّا الآخر فإنّه أتلف حقّه فكان ضامنا لعوضه . قوله رحمه اللَّه : « القتل إذا تعدّد استحقّ القصاص بسبب كلّ مقتول ، فلو عفا بعض المستحقّين كان للباقي القصاص ، فإن اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم ، فهل لبعضهم المطالبة بالدية وللباقين القصاص إشكال » . أقول : وجه الإشكال من أنّه أتلف على كلّ واحد منهم نفسا كاملة غير متعلَّقة بباقي النفوس المتلفة ، وانّما يملك بدلا واحدا ، فكان كمن لم يقتصّ الدية ، لتعدّد المبدل عنه ، ولئلَّا يطل دم المسلم . ومن قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يجني الجاني على أكثر من نفسه ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « وفي وجوب قتله بواحد امّا بسابق أو بالقرعة أو مجّانا وأخذ الديات للباقين إشكال أيضا » .

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : باب القصاص ح 25 ج 3 ص 583 .