قوله رحمه اللَّه : « ولو قتله أجنبي خطأ كان للجميع الدية عليه بالسوية ، وأخذ وليّ كلّ واحد منهم من تركته كمال حقّه على إشكال » . أقول : هذا الإشكال مبنيّ على انّه إذا قتل هل يسقط حقوق الباقين أم لا ؟ وقد تقدّم ذكره . قوله رحمه اللَّه : « ولو ادّعت الحبل ثبت بشهادة أربعة من القوابل ، ولو لم يوجد شهود فالأولى الاحتياط بالصبر إلى أن يعلم حالها » . أقول : لو كان للقاتل امرأة فأريد القصاص منها فادّعت كونها حاملا ولم يكن لها شهود بالحمل من القوابل الأربع فالأولى تأخير القصاص إلى أن يتحقّق خلوّها من الحمل ويقتصّ منها حينئذ ، لأنّه أحوط ، إذ قد يمكن صدقها ويكون قد أتلف حملا ظلما ، وهو غير جائز ، فلا يمكنه الحاكم من ذلك . قوله رحمه اللَّه : « ولو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتصّ الولي في النفس بعد ردّ دية اليد على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من سقوط حقّ القصاص في اليد بالعفو ، فليس له أن يأخذ كاملا بناقص . ومن انّ قصاص الطرف يدخل في قصاص النفس ، وهذا الاحتمال الأخير هو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 727
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٢٧
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد وجراح العمد ج 7 ص 28 .