تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢

كالمرأة عند من جعل للنساء حقّا في القصاص فالأقرب انّها تدخل في القرعة بين المستحقّين ، لاستيفائه ، بحيث لو خرج اسمها كان لها أن تفوّض مباشرته إلى من شاءت . ووجه القرب ظاهر ، لأنّ مستحقّ القصاص مخيّر بين استيفائه مباشرة أو توكيلا ، وعجزه عن أحدهما لا يقتضي سقوط حقّه من الآخر . قوله رحمه اللَّه : « وقيل : يجوز لكلّ منهم المبادرة ولا يتوقّف على إذن الآخر ، لكن يضمن حصص من لم يأذن » . أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وإذا ورثه ورثة وكانوا أهل رشد لا يولَّى عليهم فليس لبعضهم أن يستوفيه بغير إذن شريكه ، فإن كان شريكه حاضرا فمتى يستأذنه ، وإن كان غائبا فحتى يحضر الغائب ، ولا خلاف في هذين الفصلين عندهم ، وعندنا له أن يستوفيه بشرط أن يضمن للباقين ما يخصّهم من الدية ( 1 ) . وكذا قال في الخلاف حيث قال فيه : مسألة : إذا كان أولياء المقتول جماعة لا يولَّى على مثلهم جاز لواحد منهم أن يستوفي القصاص وإن لم يحضر شركاؤه ، سواء كانوا في البلد أو كانوا غائبين ، بشرط أن يضمن لمن لم يحضر نصيبه من الدية ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان فيهم صغير أو غائب

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 54 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة 42 ج 3 ص 102 طبعة إسماعيليان .