أقول : هذا قول الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط ( 1 ) إلَّا قوله : « وكما يصحّ يمين الذمّي في حقّه على المسلم فكذا هنا » والمصنّف رحمه اللَّه استشكل ذلك ، لما ذكره من انّ الكفر مانع للإرث ، وقد خرج بكفره عن الولاية ، فلم يكن له أن يقسم . قوله رحمه اللَّه : « ولو استوفى بالقسامة فقال آخر : أنا قتلته منفردا قيل : يتخيّر الولي ، والأقرب المنع ، لأنّه إنّما يقسّم مع العلم فهو مكذب الإقرار » . أقول : القول المشار إليه بأنّه يتخيّر هو قول الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، ومنعه في المبسوط ( 3 ) ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لما ذكره في الكتاب . قوله رحمه اللَّه : « وقيل : يحبس المتهم في الدم مع التماس خصمه حتى يحضر البيّنة » . أقول : القول المشار إليه بأنّه يحبس في تهمة الدم هو قول الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وابن البرّاج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) . إلَّا أنّ الشيخ وابن البرّاج قدّرا مدّة حبسه بستة أيام ، وقدّره ابن حمزة بثلاثة أيام . ومنع ابن إدريس ( 7 ) من حبسه بمجرّد التهمة .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 718
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧١٨
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب القسامة ج 7 ص 220 .
( 2 ) الخلاف : كتاب القسامة المسألة 16 ج 3 ص 157 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) المبسوط : كتاب القسامة ج 7 ص 243 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب البيّنات . ج 3 ص 378 - 379 .
( 5 ) المهذّب : كتاب الديات باب البيّنات ج 2 ص 503 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب أحكام القتل فصل في بيان الشهادة ص 461 .
( 7 ) السرائر : كتاب الديات باب البيّنات ج 3 ص 343 .