بأخرى ، ويحلف الذكر ثلاثا وعشرين يمينا ، لأنّ عليه من الخمسين أربعة أتساعها - وهو اثنان وعشرون وتسعان - فيكمل أخرى ، وتحلف الأنثى اثني عشرة يمينا ، لأنّ عليها نصف أيمان الذكر ينكسر فيكمل بأخرى . قوله رحمه اللَّه : « القتيل إن كان واحدا استحقّ الاستيفاء جميع الورثة - وهم كلّ من يرث المال - عدا الزوج والزوجة فإنّهما لا يستحقّان قصاصا ، بل إن أخذت الدية صلحا في العمد أو أصلا في الخطأ وشبهه ورثا نصيبهما منها ، وإلَّا فلاحظ لهما في استيفاء القصاص ولا عفوه ، وقيل : لا يرث القصاص إلَّا العصبة ، فلا يرث من يتقرّب بالأم ولا النساء عفو ولا قود ، والأوّل أقرب » . أقول : اختلف أصحابنا في وارث القصاص على قولين : أحدهما : ما اختاره المصنّف في هذا الكتاب وهو : انّه كلّ وارث للمال عدا الزوج والزوجة ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . والآخر : انّه العصبة ، وانّه ليس للنساء عفو ولا قود ، وهو قول الشيخ في الاستبصار ( 3 ) ، وإليه أشار المصنّف بقوله : « وقيل » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 720
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٢٠
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 54 .
( 2 ) السرائر : كتاب الديات فصل في أقسام القتل ج 3 ص 328 .
( 3 ) الاستبصار : ب 153 انّه ليس للنساء . ذيل الحديث 4 ج 4 ص 263 .