تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦

قوله رحمه اللَّه : « ولو أقام المولى شاهدا بقتل الخطأ أو قتل الحرّ ففي الاكتفاء باليمين الواحدة أو وجوب الخمسين إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ العبد انسان مملوك للغير ، فيحتمل أن يكون اليمين فيه يمينا واحدة اعتبارا بالمالية . ويحتمل الخمسون ، لأنّه انسان يتناوله قوله تعالى : « ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها » ( 1 ) كما يتناول الأحرار ، بخلاف الدابة التي هي ملك محض فيكون طريق الثبوت فيها هو الطريق في الأحرار ، وهي مع اللوث القسامة خمسون يمينا على ما اختاره المصنّف . قوله رحمه اللَّه : « ولو أوصى بقيمة المقتول حلف الوارث القسامة ، فإن امتنع ففي إحلاف الموصى له إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ المدّعى به لو ثبت لكان للموصى له ، فجاز أن يحلف عليه . ومن حيث إنّه انّما يكون وصية لو دخل في ملك الموصى ، فلو حلف الموصى له كان قد أثبت حقّا لغيره بيمينه ، وهو غير جائز . وهذا الاحتمال الأخير هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط ( 2 ) .

هامش
( 1 ) النساء : 93 .
( 2 ) المبسوط : كتاب القسامة ج 7 ص 218 .