قوله رحمه اللَّه : « والأقرب المنع من قسامة الكافر على المسلم » . أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان المقتول مسلما والمدّعى عليه مشركا أقسم وليّ المسلم على ذلك واستحقّ بلا خلاف فيه ، لأنّ قضية الأنصار فيه كانت مع اليهود ، وإن كانت بالضدّ وكان المقتول مشركا والمدّعى عليه القتل مسلما قال قوم مثل ذلك : يقسّم وليّه ويثبت القتل على المسلم ، وقال قوم : لا قسامة لمشرك على مسلم . والأوّل أقوى عندنا ، لعموم الأخبار ، غير انّه لا يثبت به القود ، وانّما يثبت به المال ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف انّه لا قسامة ، لأنّه سبيل للكافر على المسلم ، وهو منفي بقوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو ارتدّ الولي منع القسامة ، فإن خالف وقعت موقعها ، لأنّه نوع اكتساب ، وهو ممنوع منه في مدّة الإمهال وهي ثلاثة أيام ، وكما يصحّ يمين الذمّي في حقّه على المسلم فكذا هنا ، فإذا رجع إلى الإسلام استوفى بما حلفه في الردّة . ويشكل بمنع الارتداد من الإرث ، وانّما يحلف الولي وقد خرج عن الولاية » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 717
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧١٧
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب القسامة ج 7 ص 216 .
( 2 ) النساء : 141 .