تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣

قوله رحمه اللَّه : « وفي الاكتفاء بقسامة قوم المدّعي عن قسامته أو بقسامة قوم المنكر إشكال » . أقول : وجه الإشكال أنّ الأصل في اليمين أن لا يحلف الإنسان لإثبات حقّ لغيره ولا إسقاط حقّ عن غيره ، فلو لم يحلف المدّعي مع قومه لكان قد ثبت حقّه لمجرّد يمين غيره ، وكذا لو لم يحلف المنكر وحلف عنه قومه لكان قد سقط عنه الدعوى بمجرّد يمين الغير ، وهو خلاف المعهود من الشرع . ومن كون هذا الشرط غير معتبر في القسامة ، فإنّ يمين قوم كلّ منهما إنّما هي لإثبات حقّ الغير وإسقاط حقّ عن الآخر ، وإذا لم يكن هذا الشرط معتبرا في القسامة ففي الاعتبار بحصول الخمسين منه ومن قومه من غير اعتبار خصوصية الحالف ، وهو حاصل هنا فكان كافيا . قوله رحمه اللَّه : « فإن امتنع ولم يكن له من يقسّم الزم الدعوى ، وقيل : له ردّ اليمين على المدّعي » . أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فإن كانت اليمين في جنبة المدعي ابتداء ، مثل أن ادّعى قتلا ومعه لوث - إلى أن قال بعد كلام طويل : - وقال آخرون - وهو الصحيح عندنا - : انّها تردّ عليه ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « وفي عدد القسامة الخطأ وعمد الخطأ قولان ، أقربهما مساواتهما للعمد ، وقيل : خمس وعشرون يمينا ، وهو مشهور » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب القسامة ج 7 ص 228 - 229 .