تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

أقول : هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : فإذا قتل رجل حرّ ومملوك رجلا على العمد كان أولياء المقتول مخيّرين بين أن يقتلوهما ويؤدّوا إلى سيد العبد ثمنه ( 1 ) ، وهو قول المفيد ( 2 ) ، وتبعهما ابن البرّاج ( 3 ) . وهذا القول ليس بجيّد عند المصنّف ، لأنّ أولياء المقتول قد استحقّوا في رقبة العبد نصف النفس ، فلا يضمنوا ما دخل تحت مستحقّهم . نعم ، لو كانت قيمة العبد زائدة على النصف دفع الأولياء إلى سيده الزيادة ما لم تتجاوز قيمته دية الحرّ فيردّ إليهما . قوله رحمه اللَّه : « ولو قطع واحد رجله وآخر يده - إلى قوله ( 4 ) : - كان له إمساكه ومطالبة كلّ واحد بنصف القيمة ، وكذا لو قلع آخر عينه وقطع آخر أذنه ، وقيل : يدفعه إليهما ويلزمهما الدية أو يمسكه مجّانا ، كما لو كانت الجنايتان من واحد » . أقول : هذا القول المشار إليه هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط ، فإنّه قال فيه : لو قطع يدي عبد كان عليه كمال قيمته ويسلم العبد عندنا ، وإذا قطع رجل رجل عبد والآخر يده كان عليهما كمال قيمته ، على كلّ واحد منهما نصفه ، ويمسك المولى العبد هنا بلا خلاف ، وفي الأوّل خلاف . ومنهم من ساوى بين المسألتين فجعل العبد من

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما ج 3 ص 382 - 383 .
( 2 ) المقنعة : كتاب القصاص والشهادات . باب اشتراك العبد والحرّ في القتل ص 751 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الديات باب قتل الاثنين أو أكثر منهما بواحد ج 2 ص 468 - 469 .
( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والصواب أنّ عبارة « إلى قوله » زائدة كما في متن القواعد .