عدل المجروح عن القصاص إلى الأرش وأراد استرقاقه وبيعه وأراد المالك افتكاكه فالأقرب انّ للمالك افتكاكه ، لأنّ تسلَّط الغير على ملك غيره على خلاف الأصل ، ولمّا عدل عن القصاص إلى الأرش فبذله السيد كان تسلَّط المجروح على استرقاقه أو بيعه على خلاف الأصل ، ولأنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه فكان قبيحا ممنوعا منه . قوله رحمه اللَّه : « ولو قتل العبد حرّين على التعاقب اشتركا فيه ما لم يحكم به للأوّل ، وقيل : للثاني ، والأوّل أولى » . أقول : القولان للشيخ رحمه اللَّه ، فقال في الاستبصار ( 1 ) مثل قول المصنّف ، وهو قول ابن إدريس ( 2 ) ، وظاهر كلام ابن الجنيد ( 3 ) . والقول الثاني للشيخ ، انّه يحكم به للثاني ، وهو قوله في النهاية ( 4 ) . ووجه أولويّة الأوّل ما استدلّ عليه في المختلف ( 5 ) بما استدلّ به الشيخ في
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 689
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨٩
هامش
( 1 ) الاستبصار : ب 159 العبد يقتل جماعة أحرار واحدا بعد الآخر ذيل الحديث 1 ج 4 ص 274 .
( 2 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار . ج 3 ص 356 - 357 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الثالث في الاشتراك في الجنايات ص 795 س 29 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء . ج 3 ص 394 - 395 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الثالث في الاشتراك في الجنايات ص 795 السطر الأخير .