تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨

وأمّا وجه الإشكال في ردّ الفاضل من دية الحرّ على قيمة العبد فمنشأ ذلك من انّ الكامل لا يؤخذ بالناقص ، ولا منافاة بين جواز قتله وردّ الناقص ، كالرجل الحرّ إذا قتل امرأة حرّة . ومن احتمال قتله من غير ردّ ، لأنّه يقتل حدّا لفساده لا قصاصا كالمحارب . قوله رحمه اللَّه : « ولو قتل المولى عبده أدّب وكفّر ، وقيل : يلزم بالقيمة صدقة » . أقول : هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية ، فإنّه قال فيها : ومن قتل عبده متعمّدا كان على الإمام أن يعاقبه عقوبة تردعه عن مثله في المستقبل ، ويغرمه قيمة العبد ، ويتصدّق بها على الفقراء ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان للذمّي عبد مسلم وجب بيعه عليه ، فإن قتل قبل ذلك فالأقرب انّ فيه قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ المسلم » . أقول : وجه القرب انّه مسلم فلا تتقدّر قيمته بدية أهل الذمّة إعظاما للإسلام . قوله رحمه اللَّه : « وهل يفتكَّه مولاه بالأرش أو بالأقل ؟ الأقرب الثاني ، والأقرب انّ له الافتكاك هنا وإن كره المجروح أو أراد الأرش » . أقول : أمّا وجه القرب في افتكاكه بالأرش أو الأقلّ فقد تقدّم مرارا ، وأمّا إذا

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء . ج 3 ص 394 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 688 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج