تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦

أقول : الكلام في هذه المسألة في مقامين : الأوّل : هل يبطل تدبير المدبّر القاتل لعبد غيره إذا دفعه مولاه إلى مولى المقتول ؟ قال الشيخ لا يبطل ( 1 ) ، وإليه أشار المصنّف بقوله : « وقيل : لا يبطل » . وقال ابن إدريس : يبطل تدبيره ، لأنّ سيد المملوك قد ملكه ( 2 ) . المقام الثاني : على تقدير القول بأنّه لا يبطل تدبيره هل يسعى في دية المقتول إن كان حرّا أو قيمته إن كان عبدا أو في قيمة نفسه على التقديرين ؟ اختار الشيخ في النهاية الأوّل ( 3 ) ، والصدوق في المقنع الثاني ( 4 ) . والى ذلك أشار المصنّف بقوله : « فيه خلاف » . قوله رحمه اللَّه : « ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحريّة ، وللمولى الخيار بين فكّ نصيب الرقبة من الجناية وبين تسليم حصّة الرقّ ليقاصّ بالجناية ، وقيل : إذا أدّى نصف ما عليه فهو كالحرّ » . أقول : هذا القول المشار إليه هو ظاهر كلام الشيخ في الاستبصار حين أورد رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء . ج 3 ص 392 .
( 2 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفّار ج 3 ص 354 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب القود بين الرجال والنساء . ج 3 ص 393 .
( 4 ) المقنع : باب الديات ص 191 .