الردّ مختصّا بورثة الرجل . واستدلّ عليه في المختلف بأنّ المرأة جنت على نصف نفس الرجل فكان عليها ضمانه ، ومع قتلهما يكون الفاضل للرجل خاصّة ، لأنّ القدر المستوفي منه أكثر من جنايته بقدر الضعف ، والمستوفي من المرأة بقدر جنايتها فلا يردّ عليها شيء ( 1 ) . وهذا القول مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 3 ) . ثمّ قال المصنّف رحمه اللَّه : « وله قتل الرجل فتؤدي المرأة إلى أوليائه ديتها ، وقيل : نصف ديتها ، وليس بمعتمد » . أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 5 ) . قوله رحمه اللَّه : « وهل يقتل الكامل بالناقص من غير ردّ ؟ الأقرب انّه لا بدّ من الردّ » . أقول : يريد إذا قتل العبد الكامل عبدا ناقصا - كمن كانت قيمته ألف دينار مثلا قتل عبدا يساوي عشرة دنانير - هل يقتل به ؟ الأقرب عند المصنّف عدم القتل من غير ردّ التفاوت على سيد الكامل ، لأنّه يكون قد استوفى أكثر من حقّه ، وهو خلاف المعقول .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 684
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨٤
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الثالث في الاشتراك في الجنايات ص 791 س 6 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما ج 3 ص 381 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الديات باب قتل الاثنين أو أكثر منهما بواحد ج 2 ص 468 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما ج 3 ص 381 .
( 5 ) المهذّب : كتاب الديات باب قتل الاثنين أو أكثر منهما بواحد ج 2 ص 468 .