تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١

أقول : للشيخ في هذه المسألة قولان : أحدهما : هذا القول المشار إليه بقوله : « قيل : نعم » ذكر ذلك في النهاية فإنّه قال : يقتصّ منه إن فرّق ذلك ، وإن ضربه ضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل ( 1 ) . والآخر ما ذكره في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) فإنّه قال فيهما : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وأطلق . قوله رحمه اللَّه : « وهل لها القصاص في إصبعين من دون ردّ ؟ إشكال » . أقول : يريد لو قطع رجل أربع أصابع من امرأة فهل لها أن تقطع من الرجل إصبعين من غير أن تستردّ من الرجل شيئا آخر ؟ فيه إشكال . منشأه اقتضاء جناية هذه انّها إذا طلبت القصاص ليس لها ذلك حتى تردّ عليه دية إصبعين . ومن انّه لو قطع منها إصبعين لا غير كان لها القصاص فيهما قطعا ، فثبوته في أكثر منهما أولى . ثمّ قال رحمه اللَّه : ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو عن الرابعة . أقول : الفرق بين هذه والتي قبلها انّ أقلّ مراتب المرأة هنا أن تكون على النصف من الرجل ، فإصبعان منه مقابل الأربع المقطوعة منها ، بخلاف الثلاثة من

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ج 3 ص 445 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد وجراح العمد ج 7 ص 22 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة 23 ج 3 ص 65 .