الرجل فإنّه يكون أزيد من حقّها . ويحتمل المساواة ، لأنّه لو انفرد بقطع الثلاث منها لكان لها أن تقطع منه ثلاثا . ثمّ قوله رحمه اللَّه : « فإن أوجبنا أخذ إصبعين فلا يطالب بزائد أرشا ولا قصاصا ، وهل يتخيّر حينئذ ؟ الأقرب ذلك » . أقول : يريد إذا جوّزنا لها أن تقطع إصبعين من الرجل من دون الردّ هل يجب على الرجل إجابتها إلى ذلك أم لا ؟ فإن قلنا بذلك لم يكن لها المطالبة بزائد على ذلك من أرش ولا قصاص وحينئذ هل تكون مخيّرة بين قطع إصبعين منه من دون ردّ وبين قطع أربع منه مع ردّ دية إصبعين ؟ الأقرب ذلك ، وذلك ظاهر ، فإنّه قد كان لها أن تقطع منه أربعا بعد ردّ دية إصبعين ، وقد جوّزنا لها العدول عن ذلك إلى قطع إصبعين من غير ردّ ، وذلك معنى كونها مخيّرة فيهما . قوله رحمه اللَّه : « ولو قطع يمين رجل ومثلها من آخر قطعت يمينه بالأوّل ويسارة بالثاني ، فإن قطع يد ثالث قيل : وجبت الدية ، وقيل : يقطع رجله » . أقول : القول الأوّل لابن إدريس ( 1 ) ، واختاره الشيخ نجم الدين في كتاب الشرائع ( 2 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 682
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨٢
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ج 3 ص 396 - 397 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب القصاص القسم الثاني في قصاص الطرف ج 4 ص 234 .